مقالات

حنان أبو الضياء تحذر من الانتحار الجماعي في كتابها الجديد

نهاية العالم بدأت الآن!! 

قراءة/ صلاح صيام:

خلق الله سبحانه وتعالى الحياة للإنسان كاملة سلسة ميسرة ليحيا فيها ويعمرها , ويعبد المولى عز وجل , ولكن الإنسان دائما لا يرضى بالواقع ويريد أن يغيره , وللأسف يكون هذا التغيير للأسوأ.

فمنذ القرن التاسع عشر، أصبحت الأنشطة البشرية المسبب الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز, مما يهدد بفناء العالم.

ومؤخرا تحتضن مصر مؤتمر المناخ لتحث دول العالم المختلفة على مناقشة الكارثة البيئية ومحاولة إيجاد حلول سريعة وحاسمة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

حنان ابو الضياء

ولأن الكتاب هم قادة الفكر والرأى , إختارت الكاتبة حنان أبو الضياءهذة القضية وضمنتها كتاب اسمته “قرن الجحيم.. ست درجات على نهاية العالم”, ودللت على وجه نظرها بنقل الكثير من التقارير العالمية، التى نُشرت قبل سنوات طويلة من الآن، فى عدة دوريات علمية عالمية، على رأسها “نيتشر أو الطبيعة.

وبعكس جميع التوقعات التى تؤكد أن نهاية العالم العالم ليست قريبة, ومازال أمامنا فرصة لتدارك الكارثة, تصدمنا مقدمة الكتاب جميعًا، لتعلن بدء نهاية العالم بالفعل الآن، بسبب معروف نتجاهله جميعًا، وهو “غضب الطبيعة”, وتمضى المقدمة “الصادمة” لتؤكد أن هناك صورة مرعبة ستحدث من خلال الأعاصير والعواصف القوية، مع شيوع الفيضانات والجفاف، وأن أمريكا تواجه هذه الموجات على مدى عقود.

تقول مقدمة الكتاب: “يقولون إن نهاية العالم ستكون عام 2100، والحقيقة أن نهاية العالم بدأت الآن، كل شيء يحتضر حولنا، ونحن قاب قوسين أو أدنى من السير قدمًا نحو الانتحار الجماعى، الطبيعة غاضبة على ما فُعل بها، وهى قاسية بلا قلب، لن ترحم من ظن بها الضعف، وتعامل على أنه سيطر عليها.

أنظر حولك لتعرف، لقد اختفى البطريق في القارة القطبية الجنوبية، العديد من الدببة تواجه صعوبة في العثور على الطعام، لأن الجليد البحري الذي اعتمدوا عليه تاريخيًا يذوب، ستستمر النظم الإيكولوجية في التغيير؛ لتتحرك بعض الأنواع أبعد شمالًا؛ البعض الآخر، مثل الدببة القطبية، لن تكون قادرة على التكيف ويمكن أن تنقرض.

هاجرت بعض الفراشات والثعالب ونباتات جبال الألب شمالًا أو إلى مناطق أعلى وأكثر برودة، ازداد هطول الأمطار في العالم، اندلعت حرائق الغابات، وفقدان المحاصيل، ونقصت مياه الشرب، يذوب الجليد في بحيرة جبلية، تنخفض درجة التجمد في البحيرات حول العالم بمرور الوقت، وفي غضون عقود قليلة، قد تفقد آلاف البحيرات حول العالم الغطاء الجليدي الشتوي تمامًا.

جفت بحيرة أورميا في إيران التى كانت موطنًا هامًا للطيور وكانت وجهة سياحية شهيرة، في متنزه جلاسير الوطني، تتفاقم الضغوط على نباتات الحديقة بسبب تغير المناخ تشعر الغابات بآثار ذوبان الثلوج المبكر والصيف الطويل والجاف.

هاجمنا البعوض لتنتشر الأمراض، مثل الملاريا التي ينقلها البعوض (وعودة ظهور فيروس زيكا في عام 2016)، وتفاقمت أعداد القراد وقنديل البحر وآفات المحاصيل، التى دمرت ملايين الأفدنة من الغابات في الولايات المتحدة، التهمت الخنافس اللحاء الخاص بأشجار التنوب والصنوبر.

لا تستهين بالأمر الصورة أكثر رعبًا فالأعاصير والعواصف الأخرى ستصبح أقوى، الفيضانات والجفاف ستصبح أكثر شيوعًا، أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة على سبيل المثال تواجه مخاطر أعلى لحدوث “موجات جفاف كبيرة على مدى عقود”، ستتوفر كمية أقل من المياه العذبة، لأن الأنهار الجليدية تخزن حوالي ثلاثة أرباع المياه العذبة في العالم.

عندما تُفقد الغابات ، ينتهي الكربون الذي احتجزته في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تسارع تغير المناخ، كل هذا يحدث الآن، كوكب الأرض آخذ في الاحترار، من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي. منذ عام 1906، زاد متوسط درجة حرارة السطح العالمية بأكثر من 1.6 درجة فهرنهايت (0.9 درجة مئوية) تأثيرات الاحتباس الحراري في الوقت الحالي ظهرت من خلال إذابة الأنهار الجليدية وتغيير أنماط هطول الأمطار، وتحرك الحيوانات، ذاب الجليد في جميع أنحاء العالم، وخاصة في قطبي الأرض,

وهذا يشمل الأنهار الجليدية الجبلية، والصفائح الجليدية التي تغطي غرب القارة القطبية الجنوبية وجرينلاند، والجليد البحري في القطب الشمالي، في منتزه مونتانا الجليدي الوطني، انخفض عدد الأنهار الجليدية إلى أقل من 30 من أكثر من 150 في عام 1910.

ساهم جزء كبير من ذوبان الجليد في ارتفاع مستوى سطح البحر، ترتفع مستويات البحار العالمية 0.13 بوصة (3.2 ملم) في السنة، حدث الارتفاع بمعدل أسرع في السنوات الأخيرة ومن المتوقع أن يتسارع في العقود القادمة.

الأدلة على ارتفاع درجات الحرارة منتشرة ومذهلة: تُظهر سجلات مقياس الحرارة المحفوظة على مدار القرن ونصف القرن الماضي أن متوسط درجة حرارة الأرض قد ارتفع بأكثر من درجة فهرنهايت (0.9 درجة مئوية) ، ونحو ضعف ذلك في أجزاء من القطب الشمالي، درجات الحرارة لم تتقلب بين مناطق العالم أو بين الفصول والأوقات من اليوم، ولكن من خلال تحليل متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم ، أظهر العلماء اتجاهًا تصاعديًا لا لبس فيه.

هذا الاتجاه هو جزء من تغير المناخ، والذي يعتبره كثير من الناس مرادفًا للاحتباس الحراري، يفضل العلماء استخدام مصطلح “تغير المناخ” عند وصف التحولات المعقدة التي تؤثر الآن على أنظمة الطقس والمناخ على كوكبنا، لا يشمل تغير المناخ ارتفاع متوسط درجات الحرارة فحسب، بل يشمل أيضًا الأحداث المناخية المتطرفة، وتحول مجموعات الحياة البرية وموائلها، وارتفاع مستوى البحار، ومجموعة من التأثيرات الأخرى.

على الرغم من أننا لا نستطيع النظر إلى موازين الحرارة التي تعود لآلاف السنين، إلا أن لدينا سجلات أخرى تساعدنا في معرفة درجات الحرارة في الماضي البعيد، على سبيل المثال: تخزن الأشجار معلومات حول المناخ في المكان الذي تتجذر فيه، تنمو الأشجار كل عام أكثر سماكة وتشكل حلقات جديدة، في السنوات الأكثر دفئًا ورطوبة، تكون الحلقات أكثر سمكًا، يمكن للأشجار القديمة والخشب أن تُخبرنا عن الظروف منذ مئات أو حتى آلاف السنين.

المعلومات التى نحتاجها مدفونة أيضًا في البحيرات والمحيطات، تسقط حبوب اللقاح والجزيئات والمخلوقات الميتة في قاع المحيطات والبحيرات كل عام مكونة الرواسب، تحتوي الرواسب على ثروة من المعلومات حول ما كان موجودًا في الهواء والماء عند سقوطها، يكشف العلماء عن هذا السجل عن طريق إدخال أنابيب مجوفة في الطين لتجميع طبقات من الرواسب تعود إلى ملايين السنين.

أصبحت البيئة شكلاً آخر تستخدمها الأرواح الشريرة على نطاق عالمي لتعزيز مخططاتها، استخدم الأيديولوجية البيئية لإعادة توزيع الثروة، في هذه “الحرب” ضد تغير المناخ، اقترحت المملكة المتحدة أولاً مفهوم “الأوراق المالية الكمية للكربون الشخصية”.

وفقًا لعالم بريطاني، هذا هو “طرح عملة ثانية، حيث يكون لكل فرد نفس الحصة، إعادة توزيع الثروة هذه تجبر الأغنياء على شراء أرصدة الكربون من الفقراء” يمكن للأشخاص الذين عاشوا في الاتحاد السوفيتي أو الصين الشيوعية أن يروا بسهولة أن نظام تقنين الكربون هذا هو طريقة أخرى لتحقيق نظام شمولي، تمامًا مثل تذاكر النفط والطعام والملابس التي كان الحزب الشيوعي الصيني يقننها في ذلك الوقت، بهذه الطريقة، يتم إعادة توزيع الثروة من جهة، وتعطى الحكومة المركزية السيطرة المطلقة على الثروة والحرية.

من جهة أخرى في الغرب، الذي يتمتع بتقاليد عميقة من الحرية، من الممكن تصور أنه من الصعب على الناس التخلي طواعية عن الحرية الشخصية وقبول العديد من القيود على الحياة الشخصية لذلك، لا بد من تصور كارثة ضخمة وشيكة، تجبر الناس على التخلي عن حقهم في الحرية، لقد أصبح “الاحتباس الحراري” و “نهاية الأرض” أفضل الخيارات لعلماء البيئة أستراليا يوفر “تحالف تحسس الكربون” قائمة من المحظورات التي تجبر الناس على تغيير أنماط سلوكهم باسم الاحتباس الحراري.

والسؤال الآن هل نحن فى طريقنا إلى منع استخدام المصابيح المتوهجة ، ومنع استخدام المياه المعبأة، وحظر السيارات الخاصة المنتجة في مناطق معينة، استخدام أجهزة تليفزيون البلازما، ووقف إنشاء مطارات جديدة، ووقف رخص القيادة، وفرض ضرائب على الولادة، وضريبة على موقف للسيارات في السوبر ماركت، و ضريبة القمامة، وضريبة المنزل الثاني، وضريبة السيارة الثانية، وضريبة طيران أثناء الإجازة، وفرض ضريبة الكهرباء لدعم الطاقة الشمسية، تحتاج إلى إذن لقيادة سيارتك الخاصة خارج حدود المدينة، وتضييق نطاق خيارات المعدات الكهربائية، ومنح يخصص الجميع أرصدة الكربون، ويضع معايير كفاءة الوقود، ويدرس كيفية تقليل غاز الميثان الذي ينتجه البط النرويجي، ويزيل الخطوط البيضاء على الطريق لإجبار السائقين على القيادة بحذر.

ويدق الكتاب بقوة ناقوس خطر فى أوائل فصوله ويوجه اللوم لنا جميعًا، ويتهمنا بالمسؤلية المباشرة عما حدث بسبب إقدامنا على قطع الغابات القديمة حول المناطق الاستوائية، مما زاد من الاحتباس الحرارى، والإتهام لا يتوقف عند الجيل الحالى بمفرده ولا الذى قبله، بل يمتد إلى جميع الأجيال السابقة بداية من عام 1906، إذن وفقًا للكتاب كان الأجداد “الشرارة” التى تسببت فيما نعانيه الآن، ففى هذا العام زاد متوسط درجة حرارة سطح الأرض العالمية بأكثر من 1.6 درجة فهرنهايت، (أى 0.9 درجة مئوية)، وكان هذا الارتفاع جزءًا من تغير المناخ، بجانب تحول مجموعات الحياة البرية وارتفاع مستوى البحار وغيرهما.

وبما أن حياة أبو الضياء هى فى الأصل ناقدة فنية , فلم يخلَّ كتابها عن الإشارة إلى السينما، وخصصت جزءًا كاملًا للفيلم البريطانى الوثائقى «the age of stupid»، الذى كان السؤال الرئيسى لبطله، الذى ظهر وكأنه يعيش بمفرده فى العالم المدمر عام 2055: “لماذا لم نُوقف تغير المناخ عندما سنحت لنا الفرصة؟”، وكان لإشارة الكتاب إلى الفيلم كونه استطاع إيقاف عدة مشروعات فعلية داخل إنجلترا ضد البيئة، ولكن لم يتركنا كتاب «قرن الجحيم» أسرى الخوف والهلع بسبب أزمات المناخ، حيث أكد أن التحدى الأكبر للعالم أجمع هو مواجهة تغير المناخ، على أن ينصَبَّ الاهتمام على الشعوب الأقل تمثيلًا على كوكبنا البائس، واتخاذ إجراءات غير مسبوقة على مستوى العالم، والتعاطف مع الفقراء، مع تغيير اقتصاداتهم للعمل على أساس احتياجاتهم.

اظهر المزيد

صلاح فضل

جاهدنا واجنهدنا لمواصلة مسيرتنا الصحفية عبر (بوابة الشريان) للعام الخامس على التوالي مع اقتراب حلول العام الجديد 2024 حرصا منا على تقديم خدمة صحفية ملتزمة بالدقة والموضوعية فيما طرحناه ونطرحه منذ بداية تحملنا تلك المسؤلية انطلاقتها في 2019 وهذا الالتزام جعلنا أصحاب رؤية صائبة في كل ما قدمناه من خبرات عالية من خلال استقطاب كبار الكتاب والصحفيين المتميزين ممن ساهموا وتعاونوا بحب وتفان دون اي مقابل مادي سوى الحب المتبادل فقط لاغير وهم لا يأ لون جهدا لاستكمال هذه المسيرة واسرة التحرير تقدر جهودهم الجبارة في بلاط صاحبة الجلالة فهنيئا للقراء الأعزاء والجديد في هذه النسخة اضافة (قناة الشريان) تضم حوارات ومنوعات وافراح وما يستجد من فيديوهات مختلفة ومبتكرة
زر الذهاب إلى الأعلى