مقالات

العلماء والدعاة..هم مفاتيح الهدى مصابيح الدجى

بقلم أ د ياسر نصيف رضوان

قيادة المجتمعات يجب الا تخضع للوعاظ فقط أو بعض الذين يسمون أنفسهم برجال الدين

بل لا بد أن يشاركهم علماء النهضة الاقتصادية والتكنولوجية .

ولا يتطرق إلى ذهن القارىء الكريم مهانة أهل العلم والعلماء والدعاة وأهل الفضل كما يفعل الجهال والحمقى من وضع البيض كله في سلة واحدة ويعممون بباطلهم الحكم على كل المشايخ والدعاة

بل نحفظ لهم قدرهم ومكانتهم لأنهم مفاتيح الهدى مصابيح الدجى والمجتمعات بدونهم لا خير فيها

وأمتنا بفضل الله ورعايته لها وإن ضعفت لن تموت ومما لا شك فيه أننا نمتلك وأمتنا تذخر بنعمة كبيرة من العلماء الربانيين المتنورين من الذين سبقونا وأناروا لنا الطريق ولا خلاف عليهم

نحن لن نتحرر ولن نبني وننتج ونبدع إلا اذا حكّمنا عقولنا

وليكن كل واحد منا انسان منتج ومبدع ورجل دين متنور .

لأن الدين بسيط وواضح و ليس حكرا على فئة دون أخرى .

ولابد من ضرورة توجيه الجهود والطاقات إلى الملفات الحقيقية مثل :

الفقر ، البطالة ، الجوع ، الجهل

لأن الانشغال بالايدلوجيا ومحاولة الهيمنة على المجتمع وفرض أجندات ووصايا ثقافية وفكرية عليه لن يقود إلا إلى مزيد من الاحتقان والتنازع ..!!

فالناس مع الجوع والفقر لا يمكنك أن تطلب منهم بناء الوعي ونشر الثقافة .

للأسف نحن صرفنا أوقاتا وجهوداً كبيرة في مصارعة طواحين الهواء عبر الدخول في معارك تاريخية وفقهية

لأن التنمية في المجتمعات لا تتم إلا إذا حل الأمن والسلام .

فكان لزاماً علينا الدخول في حوار مفتوح مع كل المكونات الوطنية ، دون استثناء لأحد ، والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من قبل الجميع لكي نتمكن من توطين الاستقرار والتنمية في أوطاننا .

إن قيادة المجتمعات المسلمة ، والحركة بها للأمام ، ينبغي أن لا يخضع لهيمنة فتاوى بعض الفقهاء والوعاظ غير المتخصصين.. فالمجتمعات المسلمة ، عندما رضخت لبعض الفتاوى والتصورات الفقهية ، التي لا تتناسب مع حركة تقدم التاريخ وصراع الحضارات، أصيبت بالتخلف والجهل .

في فترة معينة العديد من الفقهاء حرموا على الناس استخدام التليفزيون والمذياع ، وركوب الدراجات ، وشرب القهوة ، بل وجرموا تجارب عباس بن فرناس للطيران

ناهيك عن تحريم الطباعة

وبعد أن يأخذ غيرنا مغنمه من تلك الاختراعات نرجع ونقر بها وبإباحتها

حتى القران الكريم رغم عظمة مكانتة حفظا وتلاوة وقراءة وسماعا إلا أنني أرى أن قراءة القرآن وحدها دون العمل به وتطبيقه ليست كافية لتحقيق النهوض والتقدم

فقد انخفضت لدينا نسب العلماء في الفيزياء والكيمياء والهندسة والطب ، بل بلغ الأمر في بعض الكتابات الدينية ، إلى تحريم الانشغال بهذه العلوم .

وظن بعضهم أنها علوم ليست شرعية

وإني لأرى أن كل علم يخدم البشرية فهو علم شرعي

لذا نحن نُقدس النص القرآني ،ولا نقدس أقوال المفسرين .

إن الله لا يساعد الذين لا يساعدون أنفسهم . فنحن قسمنا أنفسنا جماعات وطوائف وفرق ، يقتل بعضها بعضًا بدم بارد ، فأصبحت طاقتنا مُهدرة بسبب ثقافة الثأر والانتقام التي يحرص المتعصبون على نشرها في أرجاء الأمة ، عبر كافة الوسائل ، وبحماس زائد ، ثم بعد كل هذا ، نطلب من الله أن يرحمنا ، ويجعل السلام والاستقرار يستوطن أرضنا فذلك ضرب من الخيال ، في ظل سنن الله التي يخضع لها البشر فلو ألقينا برجلين في بحر أحدهما مؤمن والآخر كافر وطرحنا سؤالا : من الذي ينجو؟

لكانت الإجابة المنطقية هي : الذي يجيد السباحة

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

اظهر المزيد

صلاح فضل

جاهدنا واجنهدنا لمواصلة مسيرتنا الصحفية عبر (بوابة الشريان) للعام الخامس على التوالي مع اقتراب حلول العام الجديد 2024 حرصا منا على تقديم خدمة صحفية ملتزمة بالدقة والموضوعية فيما طرحناه ونطرحه منذ بداية تحملنا تلك المسؤلية انطلاقتها في 2019 وهذا الالتزام جعلنا أصحاب رؤية صائبة في كل ما قدمناه من خبرات عالية من خلال استقطاب كبار الكتاب والصحفيين المتميزين ممن ساهموا وتعاونوا بحب وتفان دون اي مقابل مادي سوى الحب المتبادل فقط لاغير وهم لا يأ لون جهدا لاستكمال هذه المسيرة واسرة التحرير تقدر جهودهم الجبارة في بلاط صاحبة الجلالة فهنيئا للقراء الأعزاء والجديد في هذه النسخة اضافة (قناة الشريان) تضم حوارات ومنوعات وافراح وما يستجد من فيديوهات مختلفة ومبتكرة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى