مقالات

خطة اسرائيلية خبيئة لتوريط الامارات للقضاء على حركة حماس

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة نوقشت مؤخرا في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وستطرح على الحكومة وسط انتقادات الجيش للقيادة السياسية لعدم اتخاذها قرارات بشأن قطاع غزة ما بعد الحرب.وذكرت النشرة المسائية لقناة “كان” الاسرائيلية أن الخطة تتضمن “إدارة مدنية” إسرائيلية في قطاع غزة لمدة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة، من قبل منسق نشاط الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية.وأيضا سيتم توفير الخدمات لسكان غزة من خلال شركات عربية خاصة. وبحسب الخطة، فإن السيطرة على القطاع ستنتقل في نهاية المطاف إلى جهات محلية “غير معادية لإسرائيل”.ولذلك، انهمكت الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية في محادثات واجتماعات مع أطراف معنية لصياغة هذه الخطة. وكانت ((إسرائيل)) قد أجرت في السابق محادثات مع مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية وأحد المقربين من أبو مازن، الجنرال ((ماجد فرج))، للمساعدة في بناء آلية ما بات يعرف بمرحلة ((ما بعد الحرب في قطاع غزة)). وقال نتنياهو في مقابلة ((إن الإمارات والسعودية ودول أخرى من الممكن أن تساعد حكومة مدنية مع سكان قطاع غزة بعد الحرب)). وانتقد وزير الخارجية الإماراتي ((عبد الله بن زايد آل نهيان)) بشدة نتنياهو في منشور على موقع ((إكس))، وقال ((إن أبوظبي تستنكر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي)).وقال في المنشور “تشدد دولة الإمارات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتمتع بأي صفة شرعية تخوله باتخاذ هذه الخطوة، كما ترفض الدولة الإنجرار خلف أي مخطط يرمي لتوفير الغطاء للوجود الإسرائيلي في قطاع غزة”.وأضاف “عندما يتم تشكيل حكومة فلسطينية تلبي آمال وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق وتتمتع بالنزاهة والكفاءة والاستقلالية، فإن الدولة ستكون على أتم الإستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لتلك الحكومة”.

تحليل وأستنتاج:-

1.الخطة الاسرائيلية خبيئة بكل معنى الكلمة لانها تريد أن تورط الامارات لتفكيك والقضاء على حركة حماس بالاستناد على أتفاقية ((أبراهام))التي وقعت مع الامارات عام2020خاصة بعد أن بدأ رواد أعمال إسرائيليون في التوافد على الإمارات في رحلات مباشرة من تل أبيب وأقاموا علاقات أعمال جديدة ووسعوا علاقات قائمة كانت طي الكتمان من قبل. وتضمنت الصفقات والاتفاقات التي تم الإعلان عنها قبل الحرب استثمارات في مجالات أمن الإنترنت والتكنولوجيا المالية والطاقة والتقنيات الزراعية.

2.أن الرفض الاماراتي للخطة الاسرائيلية هو نوع من التكتيك والمناورة السياسية فهي من جانب لاتريد أن تستفز حماس بالاسهام بنفسها لادارة قطاع غزة مما يعني اعطاء تبرير((لاسرائيل))للقضاء عليها عسكريا ومن جانب أخر لاتريد الامارات ان تؤزم علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي المحتل بعد ان وطدت العلاقات معه وصل الى مستوى تبادل السفراء وفتح الممثليات الدبلوماسية فيما بينهما. وأصبحت الإمارات أبرز دولة عربية تقيم علاقات رسمية مع ((إسرائيل)) خلال الثلاثين عاما الماضية وحافظت الإمارات على العلاقات مع ((إسرائيل)) خلال الحرب الدائرة منذ سبعة أشهر في قطاع غزة منذ أنطلاق ((طوفان الاقصى))التي بدأت في السابع من أكتوبر20

كاتب المقال

د.جاسم يونس الحريري                  بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية ببغداد

اظهر المزيد

صلاح فضل

جاهدنا واجنهدنا لمواصلة مسيرتنا الصحفية عبر (بوابة الشريان) للعام الخامس على التوالي مع اقتراب حلول العام الجديد 2024 حرصا منا على تقديم خدمة صحفية ملتزمة بالدقة والموضوعية فيما طرحناه ونطرحه منذ بداية تحملنا تلك المسؤلية انطلاقتها في 2019 وهذا الالتزام جعلنا أصحاب رؤية صائبة في كل ما قدمناه من خبرات عالية من خلال استقطاب كبار الكتاب والصحفيين المتميزين ممن ساهموا وتعاونوا بحب وتفان دون اي مقابل مادي سوى الحب المتبادل فقط لاغير وهم لا يأ لون جهدا لاستكمال هذه المسيرة واسرة التحرير تقدر جهودهم الجبارة في بلاط صاحبة الجلالة فهنيئا للقراء الأعزاء والجديد في هذه النسخة اضافة (قناة الشريان) تضم حوارات ومنوعات وافراح وما يستجد من فيديوهات مختلفة ومبتكرة
زر الذهاب إلى الأعلى